
الاثنين، 2 أغسطس 2010
الأحد، 1 أغسطس 2010
اشقاااانى عشقك يابلدى
وما للانذال فى يوم وطيت راسى
يا ما قاسيت اسنين كلهن مآسى
من كثر ما شفت صرت شايب وانا شاب
000000
0000
000
وما للانذال فى يوم وطيت راسى
ولا قعدت بمجلس ( ن ) يوم كذاب
000000
0000
000
00
احفظ حقوق الناس من طبع ساسى
واعز نفسى ما بين ربعى والاجناب
00000
0000
000
00
وسيرة بلادى نور الدرب نبراسى
تهدى ظعونى التايهة بجوف سرداب
000000
0000
000
00
لسينا المشاعر وكل الشوق واحساسى
يجرى غلاها فى وريدى وينساب
000000
0000
000
00
واردد اسمها وارسمها فوق قرطاسى
وابنى لها فى داخل القلب محراب
0000000
0000
000
00
حبها مثله مثل الشواهيق الرواسى
خلا حياتى وين ما رحت بحساب
0000000
0000
000
00
وشوقى لها لاوين ترسى المراسى
اشتاق شوف البر والشمس وهظاب
0000000
0000
000
00
ومشتاق بكرج بن والخلان جلاسى
ساعة عصارى يوم فى راس مرقاب
0000000
0000
000
00
فى جو صافى يهب الريح نسناسى
مثل النسيم يذعذع الريح بطياب
000
00000
يمسح من الذهن ظرب اخماس ف اسداسى
وظيق وغشاوة قلب من سكة الباب
0
0
0000
ويغسل همومى وانسى حظى الخاسى
واشوف كل البدو فى عينى اصحاب
0000000000
000
وسلامة الغانمين
من كثر ما شفت صرت شايب وانا شاب
000000
0000
000
وما للانذال فى يوم وطيت راسى
ولا قعدت بمجلس ( ن ) يوم كذاب
000000
0000
000
00
احفظ حقوق الناس من طبع ساسى
واعز نفسى ما بين ربعى والاجناب
00000
0000
000
00
وسيرة بلادى نور الدرب نبراسى
تهدى ظعونى التايهة بجوف سرداب
000000
0000
000
00
لسينا المشاعر وكل الشوق واحساسى
يجرى غلاها فى وريدى وينساب
000000
0000
000
00
واردد اسمها وارسمها فوق قرطاسى
وابنى لها فى داخل القلب محراب
0000000
0000
000
00
حبها مثله مثل الشواهيق الرواسى
خلا حياتى وين ما رحت بحساب
0000000
0000
000
00
وشوقى لها لاوين ترسى المراسى
اشتاق شوف البر والشمس وهظاب
0000000
0000
000
00
ومشتاق بكرج بن والخلان جلاسى
ساعة عصارى يوم فى راس مرقاب
0000000
0000
000
00
فى جو صافى يهب الريح نسناسى
مثل النسيم يذعذع الريح بطياب
000
00000
يمسح من الذهن ظرب اخماس ف اسداسى
وظيق وغشاوة قلب من سكة الباب
0
0
0000
ويغسل همومى وانسى حظى الخاسى
واشوف كل البدو فى عينى اصحاب
0000000000
000
وسلامة الغانمين
اوعى تطاطى 00

اوعى تطاطى 00
قاوم الجرح يا دلح وانساه
اوعى تطاطى للهزيمة وتنذل
قاسى همومك ودوس جرحك تخطاه
بستاير من النسيان غطيه واسدل
الرجل يصبر على كل ما جاه
ويحسب احساب الوقت يوم ايتبدل
درب الحياة مشوار صعب ممشاه
فيه الوعورة وفيه من تاه بيظل
كلا ايدور على قمح لرحاة
وكلا ايدوحر لاوين ما يطرح الظل
والناس توصل كلا على قد مسعاه
وياويل من يتعب من المشوار ويكل
هذا يفوته وذاك قبله تعداه
وفى اخر الدرب لو ما فاق يعتل
ما بالاحلام اتنال ما بترجاه
ولا الندم بيعيد ما فات ياخل
الدلو ما ينرفع لو ما سحبت ارشاه
والبير ما يسقيك لو مادليت تنشل
ومن غير قوة السيل ما فات مجراه
ولا نحت وديان فى المحادير وانسل
دنيا الضعيف فيها يقعقع ارغاه
وعقله من كثر التفاكير يختل
كالفراش ايطيح والنار تلظاه
ولا التار ترحم ولا الفراشات بتزل
غلطان من يرتضى ذل دنياه
غلطان لو ما قام دور على حل
والحل فى الانسان فى القلب جواه
مليان طاقات لا كان يجهل
اوعى تطاطى للهزيمة وتنذل
قاسى همومك ودوس جرحك تخطاه
بستاير من النسيان غطيه واسدل
الرجل يصبر على كل ما جاه
ويحسب احساب الوقت يوم ايتبدل
درب الحياة مشوار صعب ممشاه
فيه الوعورة وفيه من تاه بيظل
كلا ايدور على قمح لرحاة
وكلا ايدوحر لاوين ما يطرح الظل
والناس توصل كلا على قد مسعاه
وياويل من يتعب من المشوار ويكل
هذا يفوته وذاك قبله تعداه
وفى اخر الدرب لو ما فاق يعتل
ما بالاحلام اتنال ما بترجاه
ولا الندم بيعيد ما فات ياخل
الدلو ما ينرفع لو ما سحبت ارشاه
والبير ما يسقيك لو مادليت تنشل
ومن غير قوة السيل ما فات مجراه
ولا نحت وديان فى المحادير وانسل
دنيا الضعيف فيها يقعقع ارغاه
وعقله من كثر التفاكير يختل
كالفراش ايطيح والنار تلظاه
ولا التار ترحم ولا الفراشات بتزل
غلطان من يرتضى ذل دنياه
غلطان لو ما قام دور على حل
والحل فى الانسان فى القلب جواه
مليان طاقات لا كان يجهل
ديرتى
تعجز الكلمات عن كامل وصوفك
ياللى القمر حياك واعطاك الكمال
وترقص النجمات اذا دقت دفوفك
امواج البحر والليل وارياح الشمال
وترانيم الرهبان فى خلوة كهوفك
واناشيد الرعيان ما بين الجبال
0000
000
00
ديرتى ومرباى ليه عنى عزوفك ؟
ليش اصبحت رؤياك من ضمن المحال ؟
محروم من ممشاك واعيونى تشوفك
حراما على ليش ولغيرى حلال ؟؟
؟؟؟
؟؟
؟
اتقطعت اسراج خيلى قبل اطوفك
وتاهت اظعونى فى بحر الرمال
وامد كفى ياعسى المس كفوفك
ويا عسى الاحضان تنده لى 00تعال
وكل ما اقرب تبتعد عنى قطوفك
وما نفعت الاشعار ولا حتى ابتهال
وانا اشترى الاوجاع وارجع لك واشوفك
منتهى احلام عمرى يا 00محاااال
ويطيب لى منفاى لو جتنى طيوفك
وترتحل بى اوهام فى دنيا الخيال
000
00
0
وسلامة الغانمين
تعجز الكلمات عن كامل وصوفك
ياللى القمر حياك واعطاك الكمال
وترقص النجمات اذا دقت دفوفك
امواج البحر والليل وارياح الشمال
وترانيم الرهبان فى خلوة كهوفك
واناشيد الرعيان ما بين الجبال
0000
000
00
ديرتى ومرباى ليه عنى عزوفك ؟
ليش اصبحت رؤياك من ضمن المحال ؟
محروم من ممشاك واعيونى تشوفك
حراما على ليش ولغيرى حلال ؟؟
؟؟؟
؟؟
؟
اتقطعت اسراج خيلى قبل اطوفك
وتاهت اظعونى فى بحر الرمال
وامد كفى ياعسى المس كفوفك
ويا عسى الاحضان تنده لى 00تعال
وكل ما اقرب تبتعد عنى قطوفك
وما نفعت الاشعار ولا حتى ابتهال
وانا اشترى الاوجاع وارجع لك واشوفك
منتهى احلام عمرى يا 00محاااال
ويطيب لى منفاى لو جتنى طيوفك
وترتحل بى اوهام فى دنيا الخيال
000
00
0
وسلامة الغانمين
عبرت وادي الويل ويلا ورا ويل
***************
وسرحت بخيالي خلف عالي المتاريس
وسرحت بخيالي خلف عالي المتاريس
*************
سرحت بخيالي لديرة البن والهيل
************
اللي هواها طب جرح المحابيس
اللي هواها طب جرح المحابيس
***********
وشميت ريح اعشابها وزوفت السيل
*************
ولميت من صافي سناها قواميس
ولميت من صافي سناها قواميس
************
وهاجت شجوني وفاظ بي الكيل
وهاجت شجوني وفاظ بي الكيل
************
وتنازعت داخل ظميري الاحاسيس
لما لقيت اجدودنا جيلا ورا جيل
وتنازعت داخل ظميري الاحاسيس
لما لقيت اجدودنا جيلا ورا جيل
************
ظايع قدرها بهتان زورا وتــدليس
ظايع قدرها بهتان زورا وتــدليس
************
احلام النشاما الراكبة صهوة الخيل
احلام النشاما الراكبة صهوة الخيل
*************
صارت من عقب الامانى كوابيس
************
تهنا وظعنا وصار فى الحق تبطيل
صارت من عقب الامانى كوابيس
************
تهنا وظعنا وصار فى الحق تبطيل
************
وعقب الرياسة اليوم صرنا مراييس
وعقب الرياسة اليوم صرنا مراييس
************
نمشي ورا انذال هلس الدحاليل
نمشي ورا انذال هلس الدحاليل
***********
ونعيش علي العتمات مكسرين الفوانيس
ونعيش علي العتمات مكسرين الفوانيس
***********
ومن قل وهج الشمس صرت اعشق الليل
************
وصارت انجومه العالية لي نواميس
***********
واكتم همومي واشتكي لنجمة اسهيل
واكتم همومي واشتكي لنجمة اسهيل
************
واشيل من همس الليالي هواجيس
واشيل من همس الليالي هواجيس
***********
واكتب من الاشعار ما يتعب الشيل
واكتب من الاشعار ما يتعب الشيل
***********
ما ظل غير القاف للقلب تنفيـس
ما ظل غير القاف للقلب تنفيـس
**********
واسهر مع الاهرام واشرب من النيل
واسهر مع الاهرام واشرب من النيل
************
واظحك لربعك ظحكة الذيب للتيـــس
***********
وسلامة الغانمين
وسلامة الغانمين
************
موسى الدلح
*********
راس العمرسيناء الشمالية
الذيب ذيب وماترهبه انذال وكلاب

يقول المعانى
العين تشكى شوقها لشوف الاحباب
وقلبى تقطع على فراق الغوالى
والدمع يسكب كالمطر يوم ينساب
والدم ضغطه داخل القلب عالى
من عقب محنا من فوق شامخ ومرقاب
اليوم صرنا فى الوطا والوحالى
انسدت علينا ابواب وابواب
وابوابوالنفس حنت , للخلا , والجبالى
لبلاد تلعب بهاالغزلان ويذعذع اطياب
ويعوى بها الذيب فوق روس العوالىكذاب
من ينسى الوطن يوم كذاب
وكذاب من يحسب ان الذل ظحك وتسالى
لا نظرت الخارطة يوم ف كتاب
تقوم تقفز تنطبع فى خيالى
وامشى تضاريس الوطن جبال وهظاب
ووديان تعبر سافيات الرمالى
ويطرى علي خلان واصحاب واحباب
واعيون تسحر كل عقلى وبالى
واهداب تذبح لا بدا الزين بنقاب
حشمة ودلال وزين باهرن بالجمالى
مكنون كله كما السيف بجراب
ومن هم شوفه دم الاشعار سالى
ليلا طوانا داخل اوطاننا اغراب
والليل جرجر خلف منه ليالى
كلهن ليالى سودحتى قمرليلهن غاب
ذقنا غثاهن والعنا والهوالى
استاسد علينا العير وطلعن له انياب
وصار ياكل من عربنا العيالى
وصارت بوادينا للهلافيت مسراب
كل حين تذلق وتلفى علينا الانذالي
والذيب ذيب وماترهبه انذال وكلاب
وما يرظى لا بالذل هذا محالي
ومايستوى الحر ولاينقاس بعقاب
الحر عالي ولو حتى ما حام عالي
وسلامة الغانمين
راس العمربادية سيناء
الجمعة، 30 يوليو 2010
لعنتان أصابتا مصر.: بقلم فهمي هويدي
لعنتان أصابتا مصر وضربتا سيناء أما آن لنا أن نعترف بأن مشكلة سيناء هي مشكلة مصر مصغرة ومكثفة، وأنه لا سبيل أمامنا إلى حل الأولى، إلا إذا وجدنا حلا ناجعا للثانية؟ (1) بين أيدينا لقطة طازجة تقرب الصورة إلى الأذهان، قبل أن ندخل في صلب الموضوع، يوم السبت الماضي 24/7 نشرت صحيفة "الشروق" حوارا مع محافظ سيناء ومدير المخابرات الحربية الأسبق اللواء مراد موافي، شن فيه هجوما قاسيا على الناشطين من أبناء سيناء، إذ وصفهم بأنهم بلطجية وخارجون على القانون تحركهم قوى خارجية، وأن الإجرام متأصل في بعضهم. كما دافع عن الاعتقالات التي أجرتها وزارة الداخلية لأعداد منهم. أضاف المحافظ قائلا إن الإعلام هو الذي أثار الضجة حول ما يحدث في سيناء، حين صور الذين يحركون الأحداث هناك باعتبارهم أبطالا. ومن جانبه اعتبر أن المعالجات الصحفية، التي تحدثت عن مشاكل البدو مع الشرطة بمثابة فرقعات إعلامية، لم تعتن بمصلحة مصر أو كرامتها أو أمنها. في اليوم التالي مباشرة (السبت 25/7) كان العنوان الرئيسي لصفحة الأهرام الأولى كالتالي: فتحي سرور: المعارضة والحركات الاحتجاجية تعمل للهدم لا البناء. وتحت العنوان ذكرت الصحيفة أن رئيس مجلس الشعب أكد أن في مصر حزبا يعمل وحركات احتجاجية ومعارضين يسعون للهدم لا البناء. وليس لدى هؤلاء أي رؤية للإصلاح، فهذه المجموعات تحمل الفؤوس لهدم كل شيء. فهمنا من الكلام المنشور أن فريقا من محرري الأهرام يتقدمهم رئيس التحرير أجروا حوارا مطولا مع رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور، تناول أمورا عدة، لم يجد الأهرام ما يستحق الإبراز منه إلا العنوان الذي سبق ذكره على الصفحة الأولى. وعلى الصفحة الداخلية تكرر الموقف ذاته في عنوان آخر كان كالتالي: بعض المعارضين والحركات (الجماهيرية) تعمل لصالح المجهول. هي لغة واحدة عبر عنها محافظ شمال سيناء ورئيس مجلس الشعب، الأول وصف الناشطين في سيناء بأنهم "بلطجية" تحركهم قوى خارجية، والثاني وصف المعارضين بأنهم هدامون وبعضهم يعمل لصالح المجهول. وهو اتفاق يثير الانتباه بالنظر إلى موقع كل من الرجلين. فمحافظ سيناء رجل عسكري مخضرم يمثل السلطة التنفيذية، أما الدكتور سرور فهو رجل قانون بالأساس ويفترض أنه يمثل الشعب. ورغم المسافة الشاسعة بين موقعي الرجلين فإن منطقهما كان واحدا. إذ لم يترددا في شيطنة الآخر واتهامه، ولم ير أي منهما أن الحراك الحاصل يمكن أن يحمل في طياته شيئا يتصل بالصالح العام. الأمر الذي يعني أن العقل الذي يدير سيناء لم يختلف في شيء عن العقل المهيمن في القاهرة، حتى لدى من نصبوا أنفسهم ممثلين عن الشعب. (2) إذا ركزنا النظر على المشهد في سيناء، فسنلاحظ أن جريدة "الشروق" نشرت على صدر صفحتها الأولى لعدد الجمعة الماضي (23/7) عنوانا تحدث عن تصاعد المواجهات بين الداخلية (الشرطة) وقبائل بدوية في جبل عتاقة بسيناء. لم يكن الخبر مفاجئا أو مثيرا، وصياغة العنوان دلت على ذلك. إذ افترضت أن ثمة مواجهة مستمرة بين الطرفين، تهدأ حينا ثم لا تلبث أن تتجدد بعد ذلك. والصياغة دقيقة في هذه الزاوية، لأننا اعتدنا طيلة السنوات الأخيرة على وقوع مثل هذه الاشتباكات، التي كادت تقنعنا بأن سيناء تحولت إلى ساحة حرب بين الأجهزة الأمنية والشرطة من ناحية، والقبائل من ناحية ثانية. لقد تفاءلنا -أو أريد لنا أن نتفاءل- باجتماع وزير الداخلية في 29 يونيو/حزيران الماضي مع شيوخ القبائل الذين تم استقدامهم من سيناء، بعدما تصاعدت موجة الاشتباكات بين الشرطة والقبائل، حتى تحدثت الأنباء عن محاولة لتفجير خط أنابيب الغاز إلى إسرائيل، وعن إغلاق معبر العوجة البرى. وعزز ذلك التفاؤل أن قرارات صدرت بإطلاق دفعات من المعتقلين (نحو 140 شخصا من بين عدد يتراوح بين 600 و1000 من البدو). لكن تبين أن التفاؤل كان تعبيرا عن الإفراط في حسن الظن، ليس فقط لأن كلام محافظ سيناء الذي سبقت الإشارة إليه سحب الكثير من رصيد التفاؤل إن لم يكن قد بدده تماما، ولكن أيضا لأنه تم اكتشاف محاولة لتسميم ثلاثة من قيادات بدو وسط سيناء على يد عميل جنده جهاز أمن الدولة. وقد ضبط الشخص الذي لا يزال محتجزا وسجلت اعترافاته كاملة، وأرسلت نسخ منها إلى الجهات السيادية المختصة. على الأقل هذا ما تقوله مصادر البدو، التي لم يصدر تكذيب لمعلوماتها. جدد ذلك الحادث هواجس الشك في موقف الأجهزة الأمنية، بحيث ساد الاقتناع بأن شيئا لم يتغير في سياستها، التي تعتمد على القمع واختراق صفوف الناشطين عن طريق غواية بعض العناصر وتجنيدها، ومن ثم استخدامها سواء في عزل الناشطين أو تصفيتهم. نكأ الحادث جراحا قديمة، وأعاد إلى الأذهان وقائع كثيرة كامنة في الذاكرة، منذ ظهرت عناصر أمن الدولة في سيناء بصورة لفتت الأنظار بعد انسحاب الإسرائيليين في عام 1982، وحين حدث الزلزال الأمني الكبير هناك عقب تفجيرات طابا في عام 2004، ثم تفجيرات شرم الشيخ عام 2005، وما حدث في "دهب" عام 2006. وهي التطورات التي دفعت الشرطة إلى القيام بحملة تمشيط واسعة النطاق لسيناء، أسفرت عن اعتقال وتعذيب آلاف من البشر على نحو استخدمت فيه الأساليب التي نعرفها، والتي دعت كثيرين إلى الاحتجاج بأن الإسرائيليين لم يفعلوا بهم ما فعلته أجهزة الأمن المصرية. استعاد أهل سيناء أيضا ذكريات ما جرى عام 2007، الذي يعد نقطة تحول في المواجهة بين الشرطة والقبائل، إذ تعددت حوادث القتل بين الأهالي التي اتهمت فيها الشرطة مما فجر مشاعر الغضب في أرجاء سيناء، خصوصا حين قتل الصبي محمد عرفات (17 سنة) في ميدان "ماسورة" قرب رفح. وثارت ثورة القبائل حتى هوجمت مقار الحزب الوطني ومزقت صور كبار المسؤولين، وشيعه الناس في أكبر جنازة عرفتها سيناء خرجت من "الشيخ زويد". في عامي 2008 و2009 كان قد وقع العدوان على غزة، ثم حدث اشتباك بين الشرطة والأهالي بسبب إزالة المساكن في رفح لإقامة السور الفولاذى، الذي يحكم حصار غزة. وحين بدا أن الأمور تزداد تفاقما عاما بعد عام، وأن الأساليب البوليسية وسعت من دائرة السخط والتمرد. بل ودفعت الناشطين من أبناء سيناء إلى التلويح بتهديدات أقلقت السلطة، من قطع خط أنابيب الغاز المرسل إلى إسرائيل وإغلاق معبر العوجة، وتهديد مصنع الإسمنت المقام وسط سيناء. ذلك إضافة إلى أن قضيتهم وصلت إلى المحافل الدولية، وأصبحت معاناة الناشطين في سيناء وما يتعرضون له من قمع وتعذيب مدرجة ضمن تقارير المنظمات الحقوقية في الغرب. حينذاك تم ترتيب اجتماع شيوخ القبائل مع وزير الداخلية، واتخذت إجراءات تخفيف الضغوط وإطلاق سراح المعتقلين، على النحو الذي سبقت الإشارة إليه. (3) لا مجال للدفاع عن جرائم ارتكبت على أيدي نفر البدو إذا ثبتت وقائعها أو عن محاولات التهريب التي تورط فيها البعض. لكنني أزعم أن التعميم في ذلك يعد خطأ جسيما. كما أزعم أن الأجهزة الأمنية إذا ما عاملت أبناء سيناء بنفس الأسلوب الذي تتعامل به مع بقية أبناء الشعب المصري في تجاهل لجغرافية المنطقة أو خصوصية الوضع الاجتماعي والقبلي، فإنها بذلك تفجر أوضاعا لا قبل لها بها. وإذا جاز لنا أن نتصارح أكثر فلا مفر من الاعتراف بأن الشرطة فشلت في السيطرة على الموقف في سيناء أو التفاهم مع قبائلها. وفضلت استخدام بعض العناصر الموالية التي تم إغراؤها. لا مفر من الإقرار أيضا بأن اعتبار سيناء حالة أمنية كان ولا يزال المدخل الغلط الذي أوصل الأمور إلى ما وصلت إليه. أدري أن ثمة أطماعا في سيناء، وهناك من يطرح لها سيناريوهات جهنمية تستهدف استقرار مصر وأمنها، وهي خلفية يفترض أن تكون حافزا على اتباع سياسة أكثر حكمة وحنكة للتفاعل مع سيناء، وليس التخاصم أو التنابذ مع قبائلها. (4) في كتابه "شخصية مصر"، ذكر الدكتور جمال حمدان أستاذ الجغرافيا السياسية الراحل، أن سيناء تختزل مصر من الناحية الجغرافية. حتى اعتبرها "ملخصها الجغرافي". ويبدو أن هذا الاختزال حاصل على الصعيد السياسي أيضا، على الأقل من زاويتين أساسيتين هما: أولا: كما أن مصر قبل كامب ديفد غير مصر بعدها، كذلك سيناء. مصر بعد كامب ديفد انكفأت على ذاتها، وخرجت من محيطها العربي، وصارت حليفا إستراتيجيا لأعدائها الإستراتيجيين. أما سيناء فقد أصبحت مرتهنة للإسرائيليين، وبسبب جوارها الجغرافي فإن اتفاقية كامب ديفد أرادت لها أن تكون إحدى ضمانات الدفاع عن أمنها. على مستويين، فمن ناحية اعتبر الشريط الحدودي الممتد من البحر المتوسط حتى جنوب سيناء، (بطول 250 كيلومترا وعرض 40 كيلومترا وقد وصف بأنها المنطقة جـ) أقرب إلى المنطقة العازلة منزوعة السلاح، اقتصر الوجود الأمني فيها على الشرطة فحسب، بأعداد مقررة، وبتسليح محدود وعدد متفق عليه من سيارات الجيب، إلى غير ذلك من الاشتراطات التي تتولى قوات حفظ السلام مراقبتها وتحديد مدى الالتزام بها. وفي غيبة القوات المسلحة انتشرت قوات الأمن المركزي وعناصر مباحث أمن الدولة، التي أصبحت تتولى إضافة إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مراقبة أي عبور أو عون يقدم للفلسطينيين من جانب إخوانهم في سيناء. على صعيد آخر، وطالما نظرت إسرائيل إلى سيناء باعتبارها إحدى جبهات الدفاع عن أمنها، فإن عينها ظلت مفتوحة على ما يجري فيها، بحيث أصبحت شديدة الحساسية إزاء أي جهد حقيقي للتنمية على أرضها. وغدا ترحيبها منصبا على المشروعات التي يمكن أن تستفيد منها، كما حدث مع مصنع الإسمنت الذي كان بعض إنتاجه يذهب لصالح مشروع الجدار العازل الذي تبنيه في الأرض المحتلة. وقد سمعت من بعض المهتمين بشأن سيناء تساؤلا عن سبب عدم وصول مياه ترعة السلام إلى سيناء، وما إذا كان للتحفظ الإسرائيلي عليها صلة بذلك. ثانيا: حين اعتبرت سيناء حالة أمنية، أطلقت فيها يد الشرطة ومباحث أمن الدولة فإن ذلك يعد صورة طبق الأصل لما يحدث في مصر، التي أصبحت مصائر الحياة السياسية والاجتماعية مرتبطة كلها بالقرار الأمني. من رضي عنه الأمن صعد وانفتحت له الأبواب، ومن رفع عنه الرضا خسفت به الأرض وأغلقت في وجهه الأبواب، أما تمشيط سيناء واعتقال أعداد غفيرة من أبنائها. والتنكيل بأكبر عدد من البدو عقب التفجيرات التي وقعت في طابا وشرم الشيخ ودهب، فذلك كله لم يختلف في شيء مما يحدث في بر مصر. إن شئت فقل إن مصر أصابتها لعنتان أثرتا على نموها ودورها ومكانتها، هما اتفاقية كامب ديفد والهيمنة الأمنية على مقدراتها. ولا غرابة في أن تعاني سيناء منهما معا، لأن الذي أصاب الأصل لا يستغرب منه أن يمد أثره إلى الفرع. من ثم فلا أمل في أن تبرأ سيناء مما حل بها طالما أن معاناة مصر من اللعنتين مستمرة. وهو ما يدعونا إلى قراءة المشهد على نحو مختلف، والتفكير في مهماته بصورة أكثر جذرية.
الجنرال "موافي " يمنع الصحف المستقلة والمعارضة من حضور لقاء مشايخ سيناء

عقد المحافظ اجتماعاً مع المشايخ الحكوميين لاحتواء أزمة تصريحاته ضدهم، وووضح مصدر أن المشايخ تفهموا الموقف وأكدوا ثقتهم فى المحافظ وأرسلوا برقية تأييد ومبايعة للرئيس مبارك. كما دارت نقاشات حول كيفية التصدى للخارجين على القانون فى وسط سيناء وتأكيد مساعدة المشايخ لجهود وزارة الداخلية لتحقيق الاستقرار الأمنى وضرورة تكاتف الجميع لاستقرار وتنمية سيناء. وتطرق المحافظ لما نسب له من تصريحات، مؤكداً اعتزازه وتقديره للبدو وللمشايخ وسعيه مع كافة الجهات للتنمية، واستعرض ما تم التوصل له من دعم لاستكمال المشروعات الهامة بسيناء منذ أن التقى بالدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء. وتطرق المحافظ لجهود المشايخ ودورهم النضالى والوطنى ومعرفته لهم من خلال عمله السابق كمدير للمخابرات الحربية، وشهد الاجتماع توجيه انتقادات لبعض الصحف بسبب ما سموه نشر الإثارة والتهويل مما يحدث فى سيناء والاستعانة بمصادر فى غير محلها، فيما لم يطلب أحد من المشايخ أن يعتذر المحافظ رسمياً عما بدر منه فى حق سيناء.على جانب آخر قالت مصادر بدوية، إنه يجرى جمع توقيعات من أهالى سيناء لسحب الثقة من المشايخ الحكوميين بعدما صمتوا تجاه ما تعرضوا له من إهانات، بالإضافة إلى رفع عدة دعاوى قضائية ضد المحافظ
كما منع اللواء مراد محمد موافى محافظ شمال سيناء، الصحف المستقلة والمعارضة من دخول اجتماع المشايخ اليوم بديوان عام المحافظة، واقتصر الدخول على الصحف القومية فقط، كما تم منع كاميرا وكالة الأخبار العربية من الدخول والسماح فقط لكاميرا قناة دريم. وقال عدد من مراسلى الصحف المستقلة، إنهم لم يتلقوا دعوات للحضور لا من محمد جاد رئيس العلاقات العامة أو من علاء عطوة مدير العلاقات كالمعتاد، وأضافوا أنهم علموا أن المحافظ طلب من العلاقات العامة عدم دعوة ممثلى الصحف المستقلة والمعارضة مستقبلاً.
بالفيديو.. ننشر اعترافات المتهم بمحاولة اغتيال الدلح وابو لافي

بالفيديو.. ننشر اعترافات المتهم بمحاولة اغتيال سالم أبو لافى
الشيخ عبد الله جهامة عضو مجلس الشعب الأسبق
الشيخ عبد الله جهامة عضو مجلس الشعب الأسبق
حالة كبيرة من الغضب تلك التى تسيطر على أبناء القبائل البدوية بوسط سيناء خاصة قبيلة الترابين، من جراء المحاولة الفاشلة لاغتيال سالم أبو لافى وموسى الدلح ورفاقهما فى منطقتى جبل الحلال ووادى العمر.وقال موسى الدلح فى تصريحات خاصة لليوم السابع، إننا جهزنا لمواجهة بين الصبى الذى استخدمه الأمن فى قسم شرطة نخل، وبين من يدعى أنه وسيط عملية الاغتيال الشيخ عبد الله جهامة عضو مجلس الشعب الأسبق.وأضاف أن الصبى سيد إبراهيم عقل -من الإسماعيلية- تعرف على الشيخ عبد الله جهامة من بين 20 شيخا بدويا كانوا يجلسون فى نفس المكان، وجاء إلينا يتعلل بظروفه الصعبة وأنه يريد زيارة أبيه وعندما وفرنا له المال قال "انتظروا كام يوم" فقلنا له "هنوفر لك شغلانة تأكل منها عيش" إلا أنه رفض، وبسبب إصراره على الجلوس والإقامة معنا، قمنا بتفتيشه واكتشفنا السم والبرشام معه وساعتها قمنا باستجوابه واعترف بكل التفاصيل وأنه وضع السم فى ملابسه الداخلية وحصل على 40 ألف جنيه منها 30 ألف لوالدته وإخوته فى عزبة الهيش وتلقى وعدا بالإفراج عن أبيه.وقال الدلح: إننا نعرف أن الصبى، 17 سنة، ضحية وبالتالى نعامله معاملة حسنة ولن نسلمه إلا لجهات عليا للحفاظ على حياته لأن ما حدث يعتبر جريمة لابد من التحقيق فيها ومعرفة الضباط المتورطين فيها لأن هذا ليس أسلوب الشرطة ولا يصلح إلا أن يكون أسلوب عصابات،
مؤكدا أن ضابطاً بجهة سيادية التقى الصبى وحصل على فيديو باعترافاته.من جانبه قال سيد إبراهيم من عزبة الهيش بمركز القصاصين بالإسماعيلية لليوم السابع، "إنهم استغلوا أن لدى أماً و4 أشقاء وأباً فى السجن بقضية مخدرات 25 سنة وقابلت الضابط فى نخل ومعى الشيخ عبد الله جهامة وهو يعرفنى كنت أعمل عنده فى مصنع الأسمنت وقام ابنه بطردى بسبب تشاجرى مع أحد الفلاحين، وقال لى الشيخ عبد الله إننى سأحصل على 40 ألف جنيه 20 منها بعد انتهاء العملية".وأضاف "أنا ندمان على اللى عملته لأنى اكتشفت أن الذين كنت سأقتلهم ناس محترمة وليسوا إرهابيين كما قالوا لى وأنا أعيش بينهم بصورة طبيعية".
موسي الدلح رسالة إلى «المصرى اليوم»

الأستاذ المحترم مجدى الجلاد رئيس تحرير جريدة «المصرى اليوم» التى نعتز بها ونحترم حيادها وتغطيتها المهنية للأحداث، أرسل إليك رسالتى ليشاركنا قراء الجريدة الغراء، هَمّ البدو، بدو مصر، هؤلاء توارثوا فى أعرافهم وتقاليدهم البدوية أن السلام حق مقدس وفرض واجب تجاه كل مخلوق إلا من اعتدى، وأن الأمن يقدَّم على الطعام، وإذا ما فُقد الأمن فُقد النظام، وضاع كل شىء. وفى ديارنا البعيدة هناك فى صحارى التيه التى يسمونها «سيناء»، ضاعت أشياء كثيرة واختلت الموازين، وأصبح الشر يظهر علانية فى عز الظهر فى وضح النهار، يبتسم مكشراً عن أنيابه، لا حدود لطغيانه ولا قواعد تحده أو قوانين، حتى قال شاعرنا: «كلب الغنم من يوم صبح لهن ذيب، غصباً عليهن غير تسرى علومه». وكلمة «علومه» فى لهجتنا البدوية تعنى قوانينه، ويقول معبراً بلسان قومه: «لكم علينا حق ولنا مطاليب والشعب ماله غير رأى الحكومة». يقولون حقاً الشعب ليس له إلا ما تراه الحكومة، ولكن حينما تكون حكومة واعية ورشيدة تقوم بدور الراعى الواعى اليقظ الذى يلاحظ رعيته ولا يتركها تئن تحت رحمة براثن الذئاب لكى تسرى عليها علومها، فتتغير القوانين وتصبح جل الأمور معكوسة، وهكذا لا يكون غريباً فى بلادنا البعيدة أن تجد المجنى عليه وقد تحول إلى جان، والجانى إلى بطل، وتجد الانتهاكات مثل استباحة الحرمات وترويع الأطفال وسبى النساء وقد تحولت إلى إنجازات يكافأ فاعلها وتعلق فوق صدره النياشين. طويل هو تاريخنا مع الذئاب، والأطول صبرنا على أذاها، والجبال لا تكذب وكذلك الرمال، وذاكرة الأجيال لا تخلو من الحكايات، وقصص قومى مثلها وإن كانت بطعم الصحراء، وروح الإنسانية الأصل، ومبادئ الأديان، وتعاليم الأنبياء وحكمة الرسل. يقول الشاعر: الأرض والعرض ما دونهن دون وحكم النفس على النفس أكبر ظليمة ودون الكرامة ترخص الروح وتهون والجور فى حق البوادى جريمة وأى جريمة أكبر من أن نُترك فى الخلاء دون حام من الأعداء، ثم إذا ما عاد الأهل والأصدقاء، إذا بنا نُهان ونُذل ونوضع تحت نير الاتهام. لا نعرف كيف عادوا، اليوم، ليهينونا، على الرغم من أننا فى كلا الحالين لا ذنب لنا، سوى أننا بقينا صامدين على أرضنا، ما خنا وما بعنا، وما رضينا بغير الأهل والأرض ديناً، ما فرطنا فى الأرض وحافظنا على العِرض، فكيف نُحرم بعد كل هذا من تملك أرضنا، وكيف تنتهك كرامتنا ويستباح عِرضنا، كيف يُشرَّد أو يُعتقَل شبابنا، وكيف نطارَد فى الأسواق وعلى الكمائن والمعابر وحتى على صفحات الصحف وشاشات التلفاز، دائماً صورتنا سالبة ودائماً تلاحقنا نظرات الشك والريبة والتوجس، ولا نسلم من أيادى المخبرين، فإلى متى سنصبر على هذا الوضع، لقد أظهرنا سلاحنا، حتى يعرفوا أن لغة القوة والتجبر والبطش لن تجدى معنا نفعاً، وليبحثوا عن لغة أخرى غيرها إذا كنا فعلاً أهلاً وإخوة فى الوطن والدين والعروبة وذات المصير، ولا فرق بيننا فى الزى أو اللهجة أو اللون أو العرق أو الدين، فمصر تتسع للجميع، وليس الانتماء لها حكراً على أحد، كلنا ولدنا على ترابها وأجدادنا أيضاً، نحن عرب ومصر عربية ولا نرضى بغيرها وطناً، وكل ما نريد هو أن تُحترَم آدميتنا وأن نُعامَل كمواطنين مصريين، مثلنا مثل غيرنا من الأطياف التى تعيش فيها وتنعم بأمنها وخيرها. نريد فهماً وتفاهماً فى التعامل معنا ولا نريد من يُذلنا ويعاملنا كأغراب، نريد المصالحة مع الوطن وأن نتحول من مجرد ملف أمنى إلى إشراف من جميع الوزارات، نحن لا نرى هناك فى بوادينا سوى العسكر، حتى لقد اختزلنا فى ثقافتنا مفهوم كلمة الدولة أو الحكومة فى الشرطة فقط وغابت بقية مؤسسات الدولة، نسمع عن التنمية ولا نراها سوى هناك على الشواطئ أو فى مناطق الاستثمار الخاصة المحرومين من دخولها، نحن لا نكره الوطن ولكننا نعيش مهمشين مطاردين فى جباله وصحاريه، ولا نجد مصادر للرزق الشريف إلا باستخدام أساليب ملتوية وأعمال تصنف بأنها غير مشروعة تحتمها علينا قوانين البقاء، فهل عالجت الحكومة ذلك ووفرت لنا البديل؟! أم أنها أطلقت يد الأمن تعبث فى مصائرنا، وتعيد صياغة وتركيبة مجتمعاتنا، بداية من اختيار شيخ القبيلة بالواسطة والتعيين إلى إجبار أبناء القبائل للعمل مع الأجهزة كمرشدين.والتدخل فى العرف وفى القضايا وإجبار القضاة على الانصياع لأوامرهم، حتى فقد الشيخ وفقد القضاء هيبته، فهل هناك عقلاء يتداركون ذلك ويعيدون بعض الأمور إلى نصابها وينظرون بعين العقل إلى جميع أمورنا؟!، إننا من خلال جريدتكم الموقرة نطلقها صرخة مدوية عسى أن يسمعها صناع القرار، وأن يعيدوا النظر فى أساليب التعامل معنا ويغيروا السياسات. فالعصى وحدها لا تحل الأمور، وننتظر مبادرة وطنية شاملة تنظر فى جميع جوانب المشكلة وتضع الحلول الجذرية لها وهى ليست بمستعصية، فهل هذا كثير؟!
فهمي هويدي.إنها صورة لما يحدث فى مصر
حديث الصحف المصرية أمس (3/7) عن انفراج الأزمة بين الشرطة وبين قبائل سيناء كان فيه من التمنى أكثر مما فيه من الحقيقة. ولعلى أجازف بالقول بإن الانفراج لم يحدث، ولن يحدث فى الأجل المنظور. ذلك أننى أزعم بأن مشكلة الشرطة مع أبناء سيناء هى ذاتها مشكلة السلطة مع المجتمع فى مصر. أعنى أن ما تفعله الشرطة هناك هو صورة طبق الأصل مما يحدث فى مصر كلها. فعقلية الهراوة أو المطرقة هى هى.وموت السياسة وانفراد الأمن بصدارة الساحة هو ذاته. واستباحة كرامات الناس وحرماتهم لا تغيير فيها. وإذا صح ذلك، فينبغى ألا نتوقع انفراجا فى سيناء، إلا إذا شهدت القاهرة انفراجا موازيا، إن شئت فقل إن الذى يحدث فى سيناء هو فرع عن الحاصل فى القاهرة. وطالما استمر الاعوجاج فى الأصل، فإن المراهنة على صلاح الفرع تصبح من تجليات العَبَط أو الاستعباط.تلك ملاحظتى الأولى على الاجتماع الذى تم بين وزير الداخلية وبين شيوخ القبائل فى جنوب سيناء وشمالها، أما ملاحظتى الثانية فتتمثل فى أنها المرة الأولى التى يدعى فيها هذا العدد من شيوخ القبائل (نحو 200 شخص) للاجتماع مع الوزير. وإذا تذكرت أن اللقاءات السابقة لم يكن يشارك فيها سوى عدد محدود من أولئك الشيوخ، لا يتجاوزن أصابع اليدين. وأن الوزير يستنكف عادة عن حضور مثل هذه اللقاءات، حتى أنه نادرا ما يذهب إلى مجلس الشعب، ويوفد مساعديه للقيام باللازم، إذا استحضرت هذه الخلفية فستدرك على الفور أن الموقف فى سيناء أصبح من الحرج والخطورة، بحيث يتعين احتواؤه بسرعة ومن خلال تدخل أكبر رأس فى الداخلية. وهذه الخطوة لها دلالة مهمة، خلاصتها أن أجهزة الشرطة فشلت فى قمع البدو بأساليبها المعتادة طوال السنوات الخمس الماضية التى حدثت فيها الاضطرابات والاشتباكات. وهو ما اضطر وزير الداخلية أن يتدخل بنفسه لمحاولة تهدئة الموقف وامتصاص الغضب. وللدقة فإن الفشل الأمنى لم يكن السبب الوحيد، ولكن هناك سببا آخر لم يأخذ حقه من الاهتمام الإعلامى، وهو أن البدو صعدوا من تهديداتهم فى مواجهة الحكومة، وأثبتوا أنهم قادرون على تنفيذ تلك التهديدات.فقد هددوا باستهداف خط أنابيب الغاز ومنفذ العوجة ومحطة الكهرباء ومصنع الأسمنت. وحين أدركت الحكومة أنهم جادون فى رسالتهم، فإن تحركها السريع تمثل فى ترتيب اللقاء الذى تم بين الوزير وبين شيوخ القبائل فى سيناء، لتدارك الموقف قبل أن يستفحل، خصوصا بعدما تم إغلاق معبر العوجة وتعرض خط الغاز للاعتداء.الملاحظة الثالثة أن السياسة لم تكن حاضرة ولا ممثلة فى لقاء الوزير بشيوخ القبائل، وإنما كان واضحا أن الملف كله فى عهدة الأمن، وأن المنسوبين إلى الحياة السياسية «أعضاء مجلس الشعب مثلا» تحركوا فى رحاب الأمن وبتوجيه من قياداته، كما يحدث فى بقية أنحاء مصر.الملاحظة الرابعة أن شيوخ القبائل الذين حضروا الاجتماع مع الوزير كلهم معينون، وليس منهم أحد منتخب من قومه. ولذلك لم يكن غريبا أن تصدر عنهم تصريحات متفائلة كالتى نشرها الأهرام أمس «السبت» وتحدث فيها بعضهم عن حبهم الشديد للسيد الوزير (الذى أصدر قرار تعيينهم!) مما شجع محرر الأهرام على القول بأن اللقاء كان «حميما» وأنهم شكروا للوزير إنسانيته وحفاوته بهم ودراسة كل طلباتهم، وإحاطته بكل صغيرة وكبيرة فى سيناء.الملاحظة الخامسة، إن التقارير التى نشرت عن اللقاء سكتت على بُعد فى المشكلة أسهم فى التضييق على البدو وأثار سخطهم لأنه أوقف مشروعات التنمية فى سيناء وحكم عليهم بالتخلف الدائم. يتمثل هذا العنصر فى اتفاقيات كامب ديفيد التى وضعت قيودا على الحركة والاستثمار فى سيناء، حالت دون تمكين أهالى القطاع من تطوير أنشطتهم والمضى فى مشروعات التنمية التى ظلوا يحلمون بها طول الوقت. ويتحدث هؤلاء صراحة عن أن اتفاقيات كامب ديفيد والاتفاقيات اللاحقة لها نصبت مصر فى مقام المدافع عن أمن إسرائيل فى سيناء، بأكثر من قيامها بتنمية المنطقة وإعمارها. وإذا صح ذلك فإن المشكلة فى جوهرها تصبح أكبر من وزارة الداخلية ووزيرها، ومن ثم أكثر تعقيدا وحرجا
بكرى يطالب بمحاسبة محافظ شمال سيناء حول انتقاداته للبدو

بكرى يطالب بمحاسبة محافظ شمال سيناء حول انتقاداته للبدو طالب النائب المستقل مصطفى بكرى بعقد اجتماع عاجل للجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب، لبحث التصريحات الخطيرة للواء مراد موافى، محافظ شمال سيناء، التى تضمنت اتهامات خطيرة لبدو وشيوخ قبائل سيناء فى حضور وزير الداخلية ووزير التنمية المحلية.أشار النائب إلى أن جريدة "الشروق" فى عددها الصادر أمس، السبت، بتاريخ 24 يوليو 2010 نشرت تصريحات خطيرة للواء مراد موافى، محافظ شمال، سيناء قال فيها: "إنه يمتلك معلومات خطيرة حول سيناء، وأن هناك أطماعا كبيرة فى سيناء، ولو تكلم ستنقلب الدنيا ولن تقعد، كما وجه انتقادات عنيفة إلى عمليات الإهمال التى تتعرض لها سيناء، وانتقادات أشد إلى بدو سيناء وشيوخها"، حيث قال: "أين هو الشيخ حسن السمعة فى سيناء"، مشيرا إلى عدم وجود شيخ قبيلة "كويس"، وأن الدولة مضطرة إلى التعامل مع الشيوخ الموجودين لأنهم أفضل ما عندهم.وأشار بكرى إلى تصريحات موافى التى قال فيها: "إن عمليات التهريب عند الحدود غيرت أخلاق البدو تماما، وأن الأمر تحول الآن بين البدو إلى بلطجة، وأصبح كل بدوى لا يريد الاحتكام للقانون حتى إن أهل العريش أصبحوا يحملون السلاح"، كما قال: "إن عمليات الإفراج الأخيرة عن المعتقلين من البدو هدفها أن ينصلح أحوالهم إلا أنهم يعودون للإجرام، ووصفهم بأنهم ملاعين وليسوا كرماء، ويفسرون الإفراج عنهم بأنه نجاح لهم فى الضغط على الدولة لتحقيق أهدافهم" . وطالب النائب المحافظ بالكشف فورا عما لديه من معلومات خطيرة تتعلق بوجود مشروعات معادية تستهدف تقطيع سيناء، مؤكدا ضرورة محاسبة المحافظ على الاتهامات التى وجهها للبدو، ووصفه شيوخ القبائل بأنهم مرتشون وسيئون.كما طالب بكرى من المحافظ الكشف عن الشيوخ الذين تدور حولهم الشبهات، مشيرا إلى أنه لا يجب إطلاق الاتهامات على عواهلها ضد أهلنا من البدو، حيث يعرف المحافظ دورهم فى مقاومة المحتل الإسرائيلى على مدى سنوات طويلة، مشيرا إلى واقعة تجمع شيوخ القبائل بقيادة الشيخ سالم القرشى فى مؤتمر الحسنة عام 68 عندما رفضوا أمام العالم مشروع إسرائيل الذى حمله موسى ديان لتدويل سيناء.وقال بكرى: "إنه كان يتوقع من المحافظ أن يراجع نفسه ولا يطلق هذه الاتهامات على عواهلها، لأن صدور هذه الاتهامات من صاحب أرفع قيادة فى المحافظة يعنى أن كل أهالى سيناء متهمون، وهو أمر يثير حالة من الإحباط والاستياء بين أهالى سيناء".
بدو سيناء والبحث عن حق المواطنة فى مصر
من تحت ظل الأثل المبارك حيث التين والزيتون في طور سنين
وعلي الطريق المؤدي إلي مؤتمر البدو..
توقفت عند مقابر
أجدادي الشامخين
هناك علي حافة الوادي…
والصامدين ضد كل عوامل التعرية والفساد ونبش القبور
وانتهاك حرماتها بجرافات المصانع التي تعبأ الرمال المحملة برفاتهم
في شكائر الأسمنت لتبني بها جدرانًا عازلة
هناك لكي تحمي الصهاينة في فلسطين!!
وعن غير ذي بُعد وعلي «ثميلة» الوادي ورد الماء بعض الإبل
وسمعت «الحادي» يحدو إبله ويعلها علي الماء بهذه الهجينية
«سينا عشقناها وصارت لنا شام..تخصب بعام
وتمحل السبعة أعوام ولو يربطوا العفريت في التيه
ما نامفي قلب صحرا ما يورَّق لها عود»!!وهنا تذكرت قول «شايبنا»
حين شرح لي هذه الأبيات قديمًا، وقال عفريت الشاعر لم يستطع النوم
ولكن الشاعر نام كما نامت أجداده والمهمشون من أبناء جلدته.
.ناموا وعاشوا لأن الصحراء حين لم تنبت عيدانها أنبتتهم هم لها عيدانًا
وجعلتهم أشجارًا مورقة وأعطتهم الطبيعة حكمتها وألبستهم الصلابة من صخورها
وعلمتهم الصبر علي الدهر فالدهر إما أن يقبل أو يدبر ..
ولا شيء يبقي علي حاله إلي الأبد..
كالجيوش والغزاة الذين عبروا وديانها ووهادها
ذهبوا بعد أن عصفت بهم الرياح فمحت حتي آثارهم من فوق الرمال..
!!وتذكرته حين كان يشرح لي أشياء عن الدستور والقوانين المصرية
مبينًا لي روعتها النظرية وجودتها لولا سوء تطبيقاتها العملية
وصعوبة تنفيذها واقعيا،ونقلها من مكان إلي مكان ومن بيئة إلي بيئة
ومن مجتمع إلي آخر..فلكل مكان تضاريسه،
ولكل بيئة ظروفها ولكل مجتمع أنظمته وقوانينه
وأعرافه التي تحكمه.وأضاف في مبادئ القانون والدستور المصري
المواطنون جميعًا سواء لا فرق بينهم،
علي أساس الجنس أو اللون أو العقيدة.
وكذلك عرفني أن الحرية هي أن يملك الإنسان مصيره بعد الله،
وأن تكون له كل الاختيارات وأن يكون اتفاقه أو اختلافه مع الآخرين
طبقًا للرؤية التي يسير عليها والمبادئ والقيم التي يعتنقها
والفلسفة التي يعيش بها دون عنف أو تطرف
،فالإنسان حر في أن يفعل ما يشاء ويعتقد ما يشاء بشرط أن يلتزم بالقانون
دون أن يتعرض للتصنيف أو التهم المعممة والازدراء والتحقير
،يمشي في طول البلاد وعرضها دون أن يكون محاصرًا بنظرات الشك والريبة والتوجس، وأخبرني الكثير..
والكثير والكثير، لكنه ركز علي مفهوم المواطنة
وقال إن الوعي به هو نقطة البدء الأساسية في تشكيل نظرة الإنسان إلي نفسه وإلي بلاده!!
وإلي شركائه في صفة المواطنة لأنه علي أساس هذه المشاركة
يكون الانتماء وتكون الوطنية،وأضاف محذرًا
وغياب حقوق المواطنة يؤدي إلي تداعي الشعور بالانتماء إلي الوطن،
وتباين امتلاك الأفراد لهذه الحقوق
يؤدي إلي تفجر قضايا التمييز التعسفي والعنصري
ويفكك روابط التكامل الوطني.
وأكد لي أن مفهوم المواطنة يجب أن يبني علي الثقافة الوطنية العامة
وأن يكون معبّرًا عن حالة التنوع والتعدد الموجودة في الوطن،
وألا تقتصر علي ثقافة فئة أو مجموعة معينة،
وإنما هي ثقافة الوطن بكل تنوعاته وعناصره،
ويكون دور الدولة ومؤسساتها هو توفير المناخ القانوني والاجتماعي
وبناء الأطر والمؤسسات القادرة علي احتضان الجميع
.تأملت كلمات «شايبنا» بينما كنت ألملم أشيائي البسيطة من فوق الرمال
استعدادًا للسير مجددًا علي دروب الصحراء القاحلة نحو المؤتمر
، ذلك اليوم الذي يحدونا الأمل في أن يكون يومًا مختلفًا عن كل أيامنا السابقة
..فآمل ألا تغيب شمس نهاره إلا فوق تراب سيناء الطاهرة في ملحمة حوار وطنية مصرية
خالصة.لا تبغي سوي رفعة الوطن
وعزة الوطن وكرامة الوطن، فالجميع واحد والوطن واحد والكرامة
واحدة وإن اختلفنا في الألوان واللهجات
والأزياء والمذاهب والأفكار إلا أننا تجمعنا في النهاية بوتقة سحرية واحدة هي
«مصر».انطلقت وقد أصبحت أكثر عزمًا وإصرارًا وتصميمًا علي اجتياز المسافات
المتعبة وقطع المفازات المرعبة نحو تلك اللحظات الغالية
في حضن مصر
.وتداعت في ذاكرتي كلمات «شايبنا»
وهيئته حين سألته مرة «ليش يا جدّي بيقولوا مصر أم الدنيا»..
خبط علي صدري وقال «يا ولدي لأن صدرها يتسع للجميع».
وقبض قبضة من الأرض وقبلها ثم وضعها في يدي!!
الثلاثاء، 27 يوليو 2010
وشهد شاهد من اهلها
اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء الأسبق
حذر اللواء منير شاش، محافظ شمال سيناء السابق، من خطورة ما سماه «تفريغ وسط المحافظة من السكان»، على الأمن القومى المصرى.
وقال إن تعامل أجهزة الشرطة مع بدو سيناء خاطئ، منتقدا اعتقال أجهزة الأمن نحو ٣ آلاف من سيدات ورجال سيناء، عقب الأحداث الإرهابية فى طابا، مؤكدا أن ذلك يعكس أن وزارة الداخلية تنظر لـ«السيناوية» على أنهم إرهابيون.
وأضاف «شاش» : «إن وزارة الدكتور عاطف عبيد أفشل وزارة فى مصر، خاصة أنه فى عهدها توقف المشروع القومى لتنمية سيناء».. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى ما حدث مؤخرا من تجاوزات بعض أبناء سيناء؟
- أولا بدو سيناء من أكثر الناس فى مصر ولاءً للبلد ولأرضهم، والتاريخ يشهد على ذلك، ويؤكد أن المجتمع السيناوى يلفظ الخارجين عن النظام والعُرف باستمرار، فيما يعرف بـ«التشميس» وأعتقد أن هؤلاء هم من أثاروا المشاكل الفترة الماضية، وطبيعى أن أى مجتمع يكون فيه الخارجون عن القانون والملتزمون به.
■ فى الفترة الماضية اجتمع وزير الداخلية مع شيوخ القبائل وعقب ذلك تم الإفراج عن المعتقلين.. كيف ترى هذه الخطوات؟
- هى خطوات جيدة وفى الطريق الصحيح وتؤكد وجود تفهم لحالة سيناء من الوزير، وهو ما أعرفه جيدا حيث كان الوزير هو مساعد وزير الداخلية لشؤون سيناء ومدن القناة سابقا، وكان موجودا معنا فى العريش.
■ رغم كل ما تمتلكه سيناء من موارد فإنها لاتزال تنتظر دورها فى التنمية.. لماذا؟
- لأنه منذ قديم الأزل وكل الغزوات التى جاءت مصر أو خرجت منها كانت سيناء هى المعبر لها، ولهذا كان يتم اعتبار سيناء منطقة عازلة تجرى عليها هذه الحروب، وبالتالى كان كل ما يتم على أرض سيناء ليس لصالح سيناء وإنما لصالح الأعمال العسكرية.
■ كيف تعاملت الدولة مع المنطقة بعد استعادتها؟
- بعد استعادة سيناء كان من المهم أن نبدأ بالبنية الأساسية والخدمات من أجل التنمية، وقامت الدولة بإنشاء ١١ ألف كيلو طرق شمال وجنوب سيناء، فى الشمال ٦ آلاف وفى الجنوب ٥ الآف حتى عام ١٩٩٤، أما الكهرباء ففى عام ١٩٨٢ كانت بقوة ٤ ميجا وات فقط، وتأتى من محطة فى العريش أما باقى سيناء فلم تتوافر بها محطات الكهرباء، وبالنسبة للتليفونات لم يكن موجودا بسيناء كلها غير سنترال تليفونات واحد فى العريش، أما التعليم فلم يكن موجودا بسيناء سوى ٢٩ مدرسة.
■ كيف بدأت تنمية سيناء.. ومن تولى التخطيط لها؟
- بدأ المشروع القومى لتنمية سيناء عام ١٩٩٤ وكان الفضل فى التخطيط له يرجع للدكتور كمال الجنزورى، أثناء توليه وزارة التخطيط ولهذا كان المشروع من ضمن أولوياته عندما تولى رئاسة الوزراء، وعندما جاء بعده عاطف عبيد كانت له اهتمامات أخرى، لكننى أعتقد أن كل من فى مصر أجمع على أن أفشل وزارة هى وزارة عاطف عبيد ولهذا توقف المشروع القومى لتنمية سيناء.
■ كيف توقف المشروع رغم أنك كنت مستشارا لرئيس الوزراء لشؤون سيناء؟
- طلبت من الرئيس فى ١٩٩٦ أن يعفينى من العمل كمحافظ لسيناء لأنى كنت أرهقت بشكل كبير جدا من خلال عملى لمدة ١٤ عاما فى محافظة سيناء، وقلت له إننى مستعد لأقوم بأى عمل لصالح سيناء، فقام الرئيس بتعيينى مستشارا لرئيس الوزراء لشؤون سيناء، ولم يكن لدى أى صلاحيات تنفيذية وكل ما كنت أقوم به أن أكتب مذكرة وأقدمها لرئيس الوزراء.
■ كانت لك تجربة مهمة فى تمليك الأرض لأبناء سيناء؟
- عندما ذهبت إلى سيناء كانت الأرض مملوكة للدولة فقلت للأهالى: «من يزرع سوف أُملّكه»، وبدأ المواطن السيناوى يجد عقد التمليك فى يديه ، وكان من نتائج هذا أن ارتفعت المساحة المزروعة من ٨٢ ألف فدان إلى ٣٠٧ آلاف، لكن بكل أسف بعد أن تركت المحافظة رجعوا فى كلامهم وقالوا إن الأرض ملك الدولة.
■ ماذا كان تأثير تراجع الدولة عن تمليك الأراضى؟
- أوجد حالة من الاحتقان داخل المجتمع السيناوى.
■ كيف ترى هجرة كثير من أبناء وسط سيناء إلى محافظات أخرى؟
- أسباب كثيرة وراءها - منها - عدم وجود تنمية، إلى جانب أن تعامل الشرطة مع أبناء وسط سيناء خاطئ، لأنها لم تستطع تفهم طبيعية العادات القبلية هناك، حيث إن شيخ القبيلة هناك له قيمة وهو مختار بطريقة معينة، وكل قبيلة لها شيخ، وهناك ما يسمى «الخمسات» و«العواقل» وهناك عادات تنظم العلاقات بينهم، وحاليا تقوم الشرطة باختيار شيخ القبيلة طبقا لعلاقته بها ولك أن تتصور أن الشرطة بعد تفجيرات طابا اعتقلت ٣ آلاف شخص من العريش ما بين سيدات ورجال، وهذا له رد فعل فى مجتمع قبلى مثل سيناء.. فهل كل هؤلاء اشتركوا فى تفجيرات طابا؟!.. معنى هذا أن الشرطة اعتبرت المحافظة كلها إرهابيين.
■ ما خطورة تفريغ وسط سيناء من أهلها؟
- هناك خطورة على مصر كلها من تفريغ وسط سيناء من أهلها لأن وسط سيناء هو الاتجاه للمجهود الرئيسى فى أى مكان، ووسط سيناء ميزتها من الناحية العسكرية أن أرضها متماسكة.
■ هل هناك تمييز ضد أبناء سيناء فى الدولة؟
- كان أغلب أبناء سيناء غير متعلمين وبالتالى كان العدد الذى يصلح للوظائف قليلا ولكنه عندما كان يتواجد أمامى أحد أبناء سيناء يصلح ليشغل منصبا فى الدولة كنت على الفور أقوم بتعيينه، أما بالنسبة للكليات العسكرية، ففى البداية كان أبناء سيناء لا يقبلون بها وقمت بالتحدث فى هذا مع المشير «أبوغزالة» ووزير الداخلية آنذاك وبالفعل أصبح يتم دخول أبناء سيناء الكليات العسكرية فى ذلك الوقت بشكل عادى، ولكن للأسف الآن قل عدد المقبولين لأنه ليس هناك من يدافع عن أبناء سيناء، خاصة مع عدم وجود استراتيجية للدولة، إذ إن تصرفاتها مجرد «ردود أفعال».
■ ظاهرة التهريب وزراعة المخدرات تزايدت فى الفترة الأخيرة.. فكيف ترى ذلك؟
- زمان كانت هناك نسبة تهريب كبيرة جدا فى رفح، لكن بعد انتشار الزراعة هناك بشكل مجزٍ اقتصاديا قل التهريب بشكل كبير.
■ كيف ترى مستقبل المحافظة؟
- من الممكن أن تكون سيناء بالفعل هى الإضافة الحقيقية للاقتصاد وعندما ننظر لإمكانيات سيناء، نجد أنها من الممكن أن تغير الاقتصاد المصرى، فمساحتها ٦١ ألف كيلو متر مربع، فى حين تبلغ مساحة الدلتا ٢٢ ألفا، وفى الشمال أراض منبسطة مفتوحة وتتخللها مجارى ووديان، وهى مناطق صالحة للزراعة ومرتبطة بالجنوب.
__________________
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)


